النووي
707
تهذيب الأسماء واللغات
العقيقة : هو ما نقص به اللحم ، والعيب في النكاح : ما ينفّر عن الوطء ويكسر سورة التّوق ، والعيب في الإجارة : ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة ، لا ما يظهر به تفاوت قيمة الرقبة ، لأن العقد على المنفعة ، فهذا تقريب ضبطها ، وهي مذكورة في هذه الكتب بحقائقها وفروعها . وعيب الغرّة في الجنين كالمبيع . عين : لفظة العين مشتركة في أشياء كثيرة ، جمعها أو أكثرها شيخنا جمال الدين بن مالك رضي اللّه تعالى عنه في كتابه « المثلث » مختصرة ، قال : العين حاسّة النظر ، ومنبع الماء ، والجاسوس ، والسحابة القبلية ، ومطر لا يقلع أياما ، وعوج في الميزان ، والإصابة بالعين ، وإصابة العين ، والمعاينة ، والدينار ، والشيء الحاضر ، وخيار الشيء ، وذاته ، وسيد القوم ، ونقرة في جانب الركبة أو مقدمها ، ولغة في العين : وهم أهل الدار واحد الأعيان ، وهم الإخوة لأب وأم ، وعين الشمس وعين القبلة معروفتان . هذا آخر كلام الشيخ جمال الدين . قال غيره : تجمع عين الحيوان على أعين وأعيان وعيون ، ذكره أبو حاتم السجستاني في « المذكر والمؤنث » وذكره غيره ، قال أبو حاتم : وتصغيرها عيينة ، بضم العين ، ويجوز كسرها ، وكذلك جميع ما تصغره من المذكر والمؤنث إذا كان ثانيه ياء أصلها الياء وما أشبه ذلك ، يجوز في تصغيره الضم والكسر ، والضم أفصح ، وكذلك العيون والعيوب والجيوب والشيوخ وما أشبه ذلك ، يجوز في تصغيره الضم والكسر ، والضم أفصح ، ولا يجوز في عين وما أشبهها عوينة ، وتقول العامة : ذو العوينتين ، وهو غلط ، والصواب : العيينتين . قوله في « الوسيط » في آخر الباب الأول من كتاب البيع : فيما إذا رأى ثوبين ثم سرق أحدهما من البيت ، وهو لا يدري أن المسروق أيهما ، فاشترى الثوب الباقي ، فقد اشترى معينا مرئيّا . قوله : معينا ، هو بالعين المهملة والنون ، هذا هو الصواب وقد يصحفه بعض الناس . وبيع العينة - بكسر العين - معروف ، وهو مشتق من العين . قال صاحب « الحاوي » : سميت عينة لأنها أخذ عين بربح ، والعين : الدراهم والدنانير . قوله في « الوسيط » و « الوجيز » في صوم رمضان : أن ينوي لكل يوم نية معيّنة . المشهور فتح الياء من معينة ، وقال الإمام أبو القاسم الرافعي في « شرح الوجيز » : يجوز فتح الياء وكسرها ، ففتحها لأن الناوي يعينها ويخرجها عن التعليق ، وكسرها لكونها تعيّن الصوم . وقولهم : حلق العانة سنّة . المراد حلق الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحوله ، والشعر الذي حول قبل المرأة ، هذا هو المشهور المعروف ، ورأيت في كتاب « الودائع » المنسوب إلى أبي العباس بن سريج رحمه اللّه تعالى خلاف هذا ، فقال في باب البدن من الفرائض والسنن ، وهو في أوائل الكتاب عقب باب التيمم : حلق العانة سنّة ، والعانة : الشعر المستدير حول الحلقة التي يخرج منها الغائط ، قال : والعامة تظنها الشعر النابت فوق الذكر وتحت السّرّة ، وليس الأمر كما ظنوا . هذا كلامه ، وتفسيره العانة بما حول الدبر خاصة وإنكار ما حول الذكر ، شاذّ مردود ، فالأولى حلق الجميع ، أعني ما حول القبل والدبر ، والسنّة « 1 » في الرجل الحلق وفي المرأة النتف . فصل في أسماء المواضع بئر أبي عنبة : تقدمت في الباء .
--> ( 1 ) لعله يريد بالسّنة : ما جرى عليه الناس وتعارفوه ، وإلا فإنه لم يرد في هذا الباب في التفريق بين الرجل والمرأة شيء مرفوع ، وهما في هذا سواء ، واللّه تعالى أعلم .